التحقيقات في جريمة كرموز تكشف عن تفاصيل صادمة وحالة نفسية مأساوية

تستمر التحقيقات في جريمة مروعة هزت محافظة الإسكندرية، بعدما عُثر على جثامين أم وأبنائها الخمسة في شقة بمنطقة كرموز. وبعد حبس الابن الأكبر “ر.و.م” على ذمة التحقيقات، كشفت مصادر قضائية تفاصيل جديدة حول الواقعة، التي أصبحت حديث الساعة في مصر.

تفاصيل جديدة حول الحادث المأساوي

وكشفت التحقيقات أن الابن الأكبر، الذي حاول الانتحار بعد مقتل أفراد أسرته، أقر بوجود اتفاق بينه وبين والدته بشأن إنهاء حياة أشقائه الخمسة. وأضاف أنه ساعد والدته في تنفيذ هذه الجريمة بناء على طلبها. وحسب تصريحات الابن، فإن شقيقه الذي يبلغ من العمر 17 عامًا كان آخر من توفي من الأشقاء، وبعد وفاته قرر الابن الكبير إنهاء حياته بنفس الطريقة، لكنه فشل في محاولته، مما دفعه إلى الصعود للطابق الثالث عشر في المبنى لمحاولة إلقاء نفسه، ولكن الأهالي تدخلوا في اللحظات الأخيرة وتمكنوا من إنقاذه.

مجزرة كرموز: جريمة قتل أسرة كاملة

تعود بداية الواقعة إلى يوم 16 مارس 2026، عندما تلقت الأم خبر طلاقها من زوجها، الذي يقيم في إحدى الدول العربية بعد زواجه من أخرى. كما تبين أن الزوج امتنع عن دعم أسرته، ما وضع الأم في حالة نفسية سيئة. وفقًا للتقارير الأولية، فإن هذه الأزمات النفسية المتراكمة قد تكون السبب الرئيس وراء اتخاذ الأم قرارًا مروعًا بقتل أبنائها الخمسة وإنهاء حياتها.

تفاصيل مقتل الأم وأبنائها

وفقًا لما ذكرته التحقيقات، فإن الأم كانت تبلغ من العمر 41 عامًا، وأبناءها الخمسة تراوحت أعمارهم بين 8 و17 عامًا. بعد مقتل الأم، وجد المحققون جثث الأطفال الخمسة مصابة بجروح قطعية في أيديهم، مما يشير إلى وجود عنف شديد أثناء الحادث. وأظهرت المعاينة أن جميع الضحايا كانوا يرتدون ملابسهم بالكامل عند العثور عليهم.

التحقيقات مستمرة للكشف عن كل التفاصيل

جهات التحقيق في الإسكندرية تواصل مراجعة الأدلة والشهادات من الجيران والمحيطين بالأسرة. وقد تم تحريز كافة الأدلة من داخل الشقة التي كانت مسرحًا للجريمة. كما تجري التحقيقات لتحديد ما إذا كان هناك شركاء آخرون في الجريمة أو إذا كان الابن الأكبر هو الجاني الوحيد.

تشييع الجثامين: مراسم وداع مأساوية

بعد إجراءات التحقيق، تم تشييع جثامين الأم وأبنائها الخمسة في مراسم جنازة مهيبة بحضور عدد كبير من الأهالي من أمام مسجد العمري في الإسكندرية. وقد تم دفن الجثامين في مقابر الصدقة بمنطقة عمود السواري، وسط حالة من الحزن الشديد والذهول بين الجيران والمواطنين.

التحقيقات تكشف علاقة الزوج بالحادث

تشير التحقيقات إلى أن الخلافات الزوجية كانت جزءًا من الظروف التي أثرت على الحالة النفسية للأم. كما تجري الجهات المختصة بحثًا حول دور الزوج في هذه الجريمة، في الوقت الذي أكدت فيه التحقيقات أن الضغوط النفسية والعائلية كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت الأم للقيام بهذه الجريمة البشعة.

محاولة انتحار فاشلة: الابن الأكبر ينجو

بعد أن أدرك الابن الأكبر أنه فقد أسرته بأكملها، حاول التخلص من نفسه عبر إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، لكنه فشل في محاولته بعد تدخل الأهالي في اللحظات الأخيرة. وقد أصيب الابن بعدة إصابات جراء هذه المحاولة، وتم نقله لتلقي العلاج في المستشفى.

خاتمة: البحث عن إجابات

لا تزال التحقيقات مستمرة في القضية المروعة التي أثارت استنكارًا واسعًا في مصر. وتعمل جهات التحقيق على معرفة ما إذا كانت هناك عوامل أخرى ساعدت على تفاقم الأزمات النفسية داخل الأسرة، في وقت يتساءل فيه الجميع عن الأسباب التي دفعت الأم إلى قتل أبنائها ثم التخلص من حياتها، بالإضافة إلى الدوافع التي دفعته لمحاولة الانتحار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى